مكي بن حموش
4026
الهداية إلى بلوغ النهاية
لهم « 1 » و ] تأنيبا وتوبيخا لهم « 2 » . فيكون قوله : فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ « 3 » [ 63 ] إشارة إلى يوم القيامة . وهذا كله تعزية للنبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] وتصبير له إذا كذبه « 4 » قومه ، فأعلمه اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] أنه قد فعل ذلك بمن أرسل قبله فيتأسى النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » ] بذلك ويزداد صبرا . ثم قال تعالى ذكره وَما أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدىً وَرَحْمَةً [ 64 ] . أي : وما أنزلنا عليكم الكتاب يا محمد وجعلناك رسولا إلا لتبين لهم الذي « 7 » اختلفوا فيه من دين اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] فتعرفهم الصواب منه من الباطل والهدى والرحمة « 9 » . فهدى ورحمة مفعولان من أجلهما « 10 » . ثم قال تعالى : وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَأَحْيا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها [ 65 ] . أي : واللّه أنزل من السماء مطرا فأحيى به الأرض الميتة وهي التي لا نبات فيها
--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) ورد هذا القول في الجامع 10 / 80 غير منسوب . ( 3 ) ق : وهو . ( 4 ) ط : " كذب به " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ط : عليه السّلام . ( 7 ) ط : " ما اختلفوا فيه " ولعله الأصوب . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 10 . ( 10 ) انظر : هذا الإعراب في معاني الزجاج 3 / 208 ، وإعراب النحاس 2 / 401 والمشكل 2 / 17 .